ابن خالوية الهمذاني
276
اعراب القراءات السبع وعللها
الباقون ننجّى مشدّدا من نجّى ينجّى وهما لغتان مثل كرم وأكرم ، غير أن التّشديد الاختيار ؛ لإجماعهم على تشديد الأول ، وكذلك الثاني مثله ، وقد كتبتا بنونين . 24 - قوله تعالى : وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [ 100 ] . قرأ عاصم وحده في رواية أبى بكر بالنون . وقرأ الباقون بالياء . والرجس والرجز جميعا : العذاب كما يقال : الأزد والأسد ، وفلان يزدى ويسدى إلى فلان خيرا ، وقال آخرون : الرجز : العذاب . والرّجس : النتن . 25 - وقوله تعالى : أَنْ تَبَوَّءا / لِقَوْمِكُما [ 87 ] . اتفقوا القراء على همزه في الدرج ؛ لأنه من بوّأ يبوّىء إذا أنزل نزل . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً « 1 » وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ « 2 » واختلفوا في الوقف فكان حمزة يقف ( تبوّآ ) بغير همز ، يشير بصدره ، ووقف عاصم في رواية حفص ( أن تبويا ) بياء . والباقون يقفون كما يصلون على لفظ الاثنين بالهمز . ( وفي هذه السورة من الياءات المختلف فيها ) : لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي [ 15 ] إِنِّي أَخافُ [ 15 ] . إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [ 53 ] إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ [ 72 ] .
--> ( 1 ) سورة العنكبوت : آية 58 . ( 2 ) سورة الحشر : آية 9 .